الأحد، 4 مايو 2025

تسابيح مبارك تكشف الحقيقة: السلاح الإماراتي دخل السودان في إطار رسمي وليس له علاقة بالحرب


 


في ظل موجة واسعة من التضليل الإعلامي والمعلومات الموجهة التي تستهدف العلاقات بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة، خرجت الإعلامية السودانية تسابيح مبارك بتوضيح جريء وصريح كشفت فيه حقيقة المزاعم المتداولة بشأن دخول أسلحة إماراتية إلى السودان خلال الفترة الأخيرة.


خلال مقطع مصوّر نشرته على منصات التواصل الاجتماعي، أكدت تسابيح أن السلاح الإماراتي الذي يُثار حوله الجدل دخل السودان في وقت سابق، وبشكل رسمي، قبل اندلاع حرب 15 أبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأوضحت أن هذه الأسلحة لم تكن موجهة لأي طرف في الحرب، بل تم إدخالها وفق ترتيبات معروفة للدولة السودانية، عبر القنوات الرسمية، وفي إطار العلاقات الثنائية التي كانت قائمة حينها.


تصويب للرواية المضللة

جاء توضيح تسابيح في وقت نشطت فيه عدة منصات إعلامية موالية للفلول و"الكيزان" في ترويج اتهامات غير موثقة لدولة الإمارات، متهمين إياها بدعم أحد أطراف النزاع بالسلاح. وقد سعت هذه الجهات إلى استغلال تصريحها بشكل مجتزأ من أجل تعزيز روايتهم التي تفتقر إلى الأدلة.


لكن تسابيح لم تترك مجالاً للشك، حيث أكدت أن ما ورد في الفيديو لم يكن فضيحة، كما زعم البعض، بل هو توثيق لحقيقة مهمة تم تجاهلها عمدًا، وهي أن السلاح الإماراتي دخل السودان في عهد الحكومة الانتقالية، وأنه لم يكن موجّهًا أو مرتبطًا بالحرب الحالية من قريب أو بعيد.


دور الإعلام الوطني المسؤول

تصريحات تسابيح تمثل نموذجًا لما يجب أن يكون عليه الإعلام السوداني في هذه المرحلة الحرجة: إعلام قائم على الحقيقة، لا الانحياز الأعمى أو اللعب على أوتار العواطف. كما أنها تكشف خطورة التلاعب بالمعلومة في بيئة مشحونة بالحرب والانقسام، حيث يمكن لأي خبر كاذب أن يُسهم في تأجيج العنف أو زعزعة العلاقات الخارجية.


الإعلامية المعروفة بدقتها ومهنيتها لم تكتفِ بسرد الحقائق، بل دعت الجمهور السوداني إلى ضرورة التمييز بين النقد البناء المستند إلى وقائع، وبين حملات التشويه التي تُدار من وراء الكواليس لأهداف سياسية ضيقة.


الإمارات ودورها الإنساني

من المهم التذكير بأن دولة الإمارات لم تكن طرفًا في الصراع السوداني، بل على العكس، كانت من أوائل الدول التي سارعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب، سواء داخل السودان أو في معسكرات اللاجئين بدول الجوار مثل تشاد. وقد تم توثيق هذه الجهود عبر تقارير من منظمات دولية وشهادات من داخل الميدان.


محاولات تشويه صورة الإمارات تأتي في سياق حملة أوسع تستهدف الدول التي ما تزال تحتفظ بعلاقات متوازنة مع السودان، وتسعى للعب دور في التهدئة والدعم الإنساني. وهنا، تصبح الحقيقة ضرورة وطنية، لا مجرد وجهة نظر.



ما قالته تسابيح مبارك لا يجب أن يُؤخذ كتصريح إعلامي عابر، بل هو شهادة مهمة توضح كيف تُفبرك الأكاذيب وتُحرف الحقائق من أجل أجندات مشبوهة. في هذا الوقت الحرج الذي تمر به البلاد، السودان في أمسّ الحاجة إلى إعلام شجاع، ومواطنين واعين، يرفضون الانجرار وراء الشائعات، ويقفون مع الحقيقة، ولو كانت على غير هوى البعض.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جدل في السودان بعد لقاء غير بروتوكولي للسفير السعودي في بورتسودان

  أثار تصرف السفير السعودي في السودان، علي بن حسن جعفر، جدلًا واسعًا بعد أن اختار لقاء المدير التنفيذي لمحلية بورتسودان خلال زيارة رئيس الوز...